الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
428
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بنِبَيِهِِّ - وَاقْتَصَّ أثَرَهَُ وَوَلَجَ موَلْجِهَُ - وَإِلَّا فَلَا يَأْمَنِ الْهَلَكَةَ - فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُحَمَّداً ص عَلَماً لِلسَّاعَةِ - وَمُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ وَمُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً وَوَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً - لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ - حَتَّى مَضَى لسِبَيِلهِِ وَأَجَابَ دَاعِيَ ربَهِِّ - فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا - حِينَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا سَلَفاً نتَبَّعِهُُ وَقَائِداً نَطَأُ عقَبِهَُ « وقد كان » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ولقد كان ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطيّة ) ( 1 ) . « في رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كاف لك في الأسوة » أي : التأسّي ، قال تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللّهَ كَثِيراً ( 2 ) . « ودليل لك على ذمّ الدّنيا وعيبها » وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 3 ) ، إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 4 ) ، اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ . . . وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 5 ) . « وكثرة مخازيها » جمع المخزية : اسم الفاعل من أخزى ، أي : الخصلة القبيحة . « ومساويها » أي : نقائصها ومعايبها .
--> ( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 450 ، وشرح الخوئي 4 : 249 لكن في شرح ابن ميثم 3 : 279 « وقد » أيضا . ( 2 ) الأحزاب : 21 . ( 3 ) الأنعام : 32 . ( 4 ) محمّد : 36 . ( 5 ) الحديد : 20 .